أول موجة من بركات الطوفان العظيم نشهدها الآن.
ونعمل على إعداد أنفسنا معها … لأن الموجات لا بد ستتلاحق.
هي لحظة فارقة.
فنحن على مفترق طرق.
هي لحظة البداية … لا النهاية.
لا بد من بث الأمل في النفوس.
يشاع سياسيا أنها كسر للساحات وترابطها.
هو بالحقيقة كسر للساحات يبدو ظاهريا.
ولكنه سعي لتوحيدها مستقبليا، ولو بعد حين.
سيتم ذلك بالعدوى السياسية.
فهناك عدوى سياسية تماثل العدوى في الأخلاق والأمراض.
وتماثل العدوى الاجتماعية التي تعرف بأنها انتشار نشاط أو مزاج من خلال مجموعة.
وتتضمن سلوكا أو عواطف أو ظروفا تنتشر تلقائيا عبر شبكة اجتماعية.
هذه العدوى السياسية ستمنح النموذج السوري تمددا إلى باقي البلدان العربية.
الأمر الذي يعني اشتعال الثورات في البلدان المحيطة من جديد؟
لكن … كيف ولماذا؟
عقلية الشعوب العربية تساعد على ذلك، وحدة اللغة والوجدان.
فنحن شعوب نمتلك ذات الثقافة واللغة ونتشارك الجغرافيا، وإن كان بيننا حدود مفتعلة.
إضافة إلى أن معاناة الشعوب العربية تكاد تكون متشابهة.
تحرير الشام كان خيالا وأصبح حقيقة.
ويعني تحرير مركز الدائرة الذي ما يلبث أن يتسع ليشمل محيطها.
عندها تعود لبلاد الشام تسميتها الأولى.
ويصبح إقامة حضارة ممكن التحقيق.
تمثل مركز إشعاع ونور.
تحت لواء راية يسع مختلف البشر -إن شاء الله.

أضف تعليق