الحب قوة فعالة في الإنسان، تقتحم الحواجز والجدران.
فما حركة الإنسان نحو الأشياء من حوله وسعيه لها، إلا وتحدوها روح المحبة.
إن الكون بكل ما فيه مفطور على الحب. ويرتكز على مبدأ القطبية، وهو مبدأ ساري في الوجود، موجود في جميع الكائنات؛ الليل والنهار، الأرض والمطر، .. له خاصية التلقي والنفاذ.
إن الحب ممارسة وتجربة حياة، وفلسفة وجود.
الحب اتصال ورغبة، والكراهية انفصال وكف. الاتصال جمال وكمال وأمل.
والانفصال قلق ويأس وسواد.
أرقى أنواع الحب ما كان بينك وبين الخالق، وقد قيل: “معاني الحب لا تُعلم حقيقتها الاّ بذوقها ووجودها..وفرق بين الذوق والوجود.. وبين التصور والعلم”. ابن القيّم
الحب عطاء، لأن فيه سكب للمشاعر في قلب وحياة غيرك.
إن الطابع الإيجابي للحُب يتجلى في العطاء وليس بالتلقي، فالعطاء هو المبعث للفرح لأنه تعبير عن الشغف.
على المحب أن يعطي من الأشياء التي تنبض فيه، أن يعطي من فرحه، من فهمه، من علمه…
فالحب حياة، لانه تعبير عن الشيء الحي في ذاتك، وفيه حياة القلب في زمن الجفاف والتوحش.
الحب سخاء، عندما تتخلي عن الشيء لمن تحب.
الحب إنجاز، إن استطعت أن تصوغه في خدمة علمك وعملك.
الحب هو الرغبة في التوحد وقهر الانفصال الانساني.
بالحب وحده يتوحد الإنسان مع غيره من بني البشر.
“الحب قوة تنتج الحب، والعقم هو العجز عن انتاج الحب”.إيرك فروم
إنتاج الحب يأتي من نفس سوية، بينما يأتي العقم من نفس شحيحة، تبخل حتى في مشاعرها.
إذا انتفى الحب برزت علاقات آلية تقوم على الانانية والجشع والطمع والنزوات العابرة.
الأصل بين الناس هو الحب، فانعدام المحبة حالة استثنائية طارئة.
الحب قوة فاعلة في المجتمع، تؤثر في تماسك المجتمع وتعاضده، إن استطعنا نثرها في أنحائه، وتركنا لها متسع لتتحرك بيننا.
“إذا رغبت في كسب القلوب إزرع بذور الحب” الرومي.
إن تحقيق الاندماج في الحب غاية بحد ذاتها، تحقق للإنسان اتزانه النفسي.
هذه الرغبة في الاندماج والاتصال هي أكثر ما تطوق له النفس البشرية السوية.
دمتم بحب..

أضف تعليق