لقد “باغتني” حضوره!
يُعرَّف الإلهام بأنه “إشراف المعرفة وانبثاقها دفعة واحدة، بدون مقدمات معينة أو تذكر لمحفوظ أو خبرة واضحة” ابن تيمية.
يلعب العقل الباطن دورا في النشاط المعرفي للإنسان، هي حقيقة لا يمكن إنكارها.
تطالعنا أكثر المؤلفات رصانة وإبداعاً، نجد أن أصحابها كتبوها في ظروف استثنائية، مُغرقة في الخلوة والاعتزال.
إن الأفكار الإبداعية لا تكون بالعادة وليدة عالم الشعور عند الإنسان، بل هي من نتاج اللاشعور، أي من حيز اللاوعي في الإنسان.
إن إجابة الإنسان بنفي علمه عن المصدرالذي أتى منه الإبداع، وأن الفكرة قد باغته حضورها، يؤكد على أثر اللاوعي في فكر الإنسان وسلوكه.
الإلهام صوت داخلي تكوّن في داخل الإنسان من غير أن يعي، ينفلت هذا الصوت في شكل إلهام عند لحظة تعرض فيها الإنسان لاستثارة معينة أيقظته.
إن أنت أتحت المجال لأفكارك بالتعبير عن نفسها، ستجدها تنطلق دون أن تلحظ، فقط هي لحظات السكون والتجلي، والاتصال بالكون دون البشر، ما سيعطيها الفرصة لتبوح بأسرارها!