الضربة القاضية؟

تبحث البشرية اليوم عن قيم إنسانية وأخلاقية تتفيأ ظلالها. 

لتتمكن من إقامة حضارة نافعة للإنسان.

حضارة أخلاقية تعزز الأبعاد الإنسانية لبني البشر.

بعد أن تلقت الحضارة الغربية بمخرجاتها العلمية والمعرفية،

ونظمها السياسية والقانونية، والفكرية والفلسفية، صفعة قوية. 

لكن هل الصفعات التي تلقتها الحضارة الغربية ستلقيها أرضا، 

أم أنها ستترنخ تحتها وتعاود الوقوف من جديد؟

سؤال ستجيب عنه الأيام القادمة.

إلا أن حدة الصفعات وقوتها وتتاليها ووضوحها أمام العالم، 

يرسم خطا بيانيا يُشير إلى احتمالية سقوط مدوي.

لقد تميزت الحضارة الغربية بنظام معرفي وأنطولوجي، 

اختزل الوجود الإنساني إلى أداة في خدمة التقدم المادي.

قفدت فيه كل بعد إنساني، فقد اتسمت بالسيطرة على الطبيعة والإنسان.

وظهرت معه فجوة قيمية بين الشعارات الأخلاقية والسياسات الواقعية.

ركزت بطريقة مفرطة على الاستهلاك والإنسان.  

لذا فإن أوان سقوطها وسقوط كل فكر يدافع عنها، قد حان.

بعد أن ثبت بالأدلة الدامغة انحطاطها وقذاراتها.

لكن في مصلحة من تصب هذه الصفعة؟

بداهة، هي تصب في مصلحة النموذج الحضاري الإسلامي.

الذي مُورس نحوه كل حملات التشويه والشيطنة، خلال العقود المنصرمة.

كما فُرض عليه التعتيم والإقصاء.

وهنا يكمن دور حاملي هذا النموذج! 

لماذا لا نعتبر أن ما يجري هو فرصة لتقديم البديل. 

فقد آن الأوان للخروج عن الإطار المرسوم لنا!

لاقتناص فرصة لاحت لبعث حضارة تمتلك مقومات أخلاقية، ونظام اجتماعي متميز. 

بالقيام والاستعداد بكل الإمكانات، وتقديم الجهد الباني للحضارة القادمة. 

نعم إن ما يحدث يلجم عقولنا عن التفكير وألسنتنا عن الحديث، ولكن هل نبقى هكذا!

مطلوب من كل واحد منا اليوم التفكير بفعل يسير بالاتجاه الصحيح. 

فعل يؤسس لبديل حقيقي لهذه الحضارة الفاقدة للقيم والأخلاق والإنسانية.    

فهلاّ مضينا في تحقيقه …

أضف تعليق