– يُعبر العيش من الفيض في السياق الروحي عن حالة من الارتباط بالله بوصفه مصدرًا للحياة.
تسمح حالة الارتباط هذه لفيض نعمه ملأ ذاتك، وتمكينك من التواصل مع البشر دون احتراق.
فإن أردت ألا تحترق،
اعمل على تخصيص نوافذ زمنية تتيح لك الصمت والانعزال،
مع التأمل والتفكر في آلاء الله ونعمه عليك.
الأمر الذي يُتيح لك راحة ذهنية وعاطفية لإعادة التواصل مع الإحساس بالدهشة والمعنى.
–كلما ارتقى السالك في طريقه إلى الله وثبتت قدمه على الطريق،
زادت قدرته على شهود الحق في كل ما حوله، وفهم تحولات البشر.
حتى في الأشياء التي تبدو عادية أو حتى شريرة،
يرى السالك فيها أثر القدرة الإلهية وتدبيره،
مما يجعله يتجاوز رؤية الأشياء بذاتها.
–إن القلب إذا قوِيَت فيه الحياة لا ينام إذا نام البَدَن.
وهذا لا يتحقق إلا بدوام اليقظة والانتباه.
فأنت في جميع أوقاتك تشهد خالقك بشرط يقظتك.
-إن من أهم معارك المرء هي معركته الممتدة التي یخوضها مع نفسه.
من أجل حملها على الاستقامة والتحلي بالفضائل والمحامد العالية.
ومن أجل حثها على الصفح والغفران للإساءات التي تصدر من البشر من حوله.
فارفق بنفسك حتى تُغير نفسها بنفسها، وتسلم قيادها للحق والخير.
–من جُبل على مكارم الاخلاق فهو مُنور الذات، سره مقدس،
ومن لم يجبل عليها، فإن الرياضة -المجاهدة- تلحقه بها وتبلّغه إياها.
–الوجود هو المسرح الأكبر الذي تتعاقب فيه الصور في الظهور،
وإن هي ظهرت فلن تظهر ثانية.
تعتقد لوهلة ان هذا الحدث مر يوما وتتذكر تفاصيله،
لكن هيهات ان يكون طبقا للحدث بعينه.
فالوجود الإلهي متسع لدرجة أن ما يحتويه لا يتكرر أصلا.
وإن خُيل لك ذلك، فهو كبصمة الإصبع هل يشترك فيها اثنان!
“فما الحضرة الإلهية من اتساعها شيء يتكرر أصلا”. ابن عربي
–هذا الكون دار ضيافة، يأتيه كل زمن زوار على بابه، ويخرج منه آخرين.
فأحسن مقامك فيه تسعد.