“لن تحصل على أية هبات دون ألم”

مثل صيني

أنت في طريقك إلى الله لن تتذوق حلاوة القرب دون مجاهدة.

إن الألم جزء من منظومة الحياة التي نعيشها.

وهو العلامة على أننا في الطريق لنصبح أقوى، 

إن عزمنا على تجاوز ذلك الألم.

وأدركنا طبيعة الحياة وما جُبلت عليه.

كما أن المصاعب هي جسور النجاح للأمر القادم.

يجعلنا الجزع من التحديات نفقد إحساسنا برغبة تجاوزها، 

التي إن استطعنا استثمارها تتحول إلى دوافع،

كما أن الركون للدعة والراحة، يجعلنا نحصد نفس النتائج القديمة دون تحسين أو تطوير.

تذكر أن … ما الحياة إلا ظلال، وهل للظلال دوام … فلا تتعلق بشيء.

الطبيعة الزائلة للأحداث، والتبدل الدائم للحوادث والأيام.

يجعل من الإنسان الحكيم يبتعد عن المغالاة في الحزن على ما فاته. 

لأنه لا يعلم، إن كان ما قد فات، هو شرٌ له أم خير، ذلك أنه قد خفي عنه أمره.

 وهو لا یُغالي في الابتهاج فيما كان ظاهره خير، یفرح باعتدال ويحزن بصبر وتجمّل،

لأنه یدرك بأن لكّل الأشیاء في هذه الحیاة وقتیة وكل شيء له نهاية.  

إن لحظات اليقظة التي تسببها الاستنارة القویة، 

يعود في أغلب الأحيان لفقدان الإنسان شيء مهم في حیاته، 

فالانكسار النفسي الذي يحدثه الفقد في شخوص البشر،

 يجعل في النفوس ثقوبا تمكن النور الآتي من السماء من التخلل.

فكلّما فقد الإنسان شيئا تعززت قوته الداخلية أكثر، 

مع شغف متعاظم بما يملكه ويقع تحت نظره، 

وإحساس هائل بقیمة الحیاة وما امتنّ الله به عليه، 

يستحق منه الحمد والشكر … 

فالحمد لله رب العالمين.

أضف تعليق