فلسفة الحزن

أمَا من علاج لهذا الحزن الإنساني المقيم فينا؟

عندما يكون الحزن وطنًا نسكنه، ولغة نتكلمها، تصبح الحياة هما عظيمًا.

أمور كثيرة قد يمر بها البشر تجلب لأرواحهم المنهكة الشقاء، 

كاجترار الأفكار السلبية التي تسبب توغل الحزن بالنفس.

ونقد الذات وانعدام الأمان والاستقرار، وكبت المشاعر،

والعلاقات الفظة وتدني الثقة بالنفس أو بالآخرين.  

الحزن ألم نفساني يصيب الإنسان ينتج عن فقدان للأشياء، أو عوز في تحقيق الرغبات في عالم الحس.

يجعلنا الحزن متمركزين حول أنفسنا، لأن الحزين لا يرى أحزان الغير وهمومهم.

.الحزن بركان خامد، قد يثور في أي لحظة، الأمر الذي يدفعنا للتنقيب داخل ذواتنا عن أسبابه. ومنها جروح النفس

وهي… الثقب الخفي الذي يتسلّل منه الضوء إلى أعماقك،

لينبّه الروح أنّ كل كسرٍ قد يكون بابًا للنجاة. الرومي

لذا كان للحزن فوائد فهو يولد فينا كي يطهرنا. 

ينبثق عن الحزن الألم، الذي إن تكرس يتحول إلى ندم والندم بوابة التوبة.

الحزن هو المعنى التكويني الذي يصنع إرادة القوي.

قد نحتاج إلى شيء من الحزن يوقظنا من سباتنا العميق. 

لا بد من الحزن كي نجد ذواتنا.

يعيد الحزن تصويب بوصلة حياتنا.

الحزن أداة لفهم الذات لا يمكن تهميشه، باعتباره مصدرا للنمو والتعلم.

يعلمنا الحزن أن نغير زاوية النظر فلا نطمئن لأفكارنا فنجعلها عصية على التغيير.

قد يؤثر الحزن على سلوكنا تجاه الآخرين فتضعف علاقتنا بهم، أو نتصرف بشكل دفاعي معهم.

فالحذر ضروري لمنع الحزن من التحول إلى محرقة تلقي بآثارها علينا وعلى للآخرين.

ندفع الحزن باستذكار أسبابه، فالحزن الذي لا يُعرف سببه لا يرجى علاجه.

قد ينشأ الحزن نتيجة عمل نقوم به بإرادتنا، وهذا يسهل عملية دفعه.

وقد ينشأ الحزن عن أسباب خارجة عن إرادتنا، نواجها بطرد الخوف، 

والتسلح بالرجاء، مع الإيمان بوجود الخير عند حصول الشر.  

لأن الخوف يكبل الإنسان ويخرجه عن طبيعته الإنسانية.

فيتصرف بغريزة الحرص على البقاء التي قد تودي به إلى ارتكاب الشرور والآثام.

الموت ليس شرا، بل الخوف من الموت هو الشر ذاته، ف “الموت هو تمام طبيعتنا” الكندي

أضف تعليق