إن “الشعوب المقهورة تسوء أخلاقها، وكلما طال تهميش إنسانها يصبح كالبهيمة لا يهمه سوى اللقمة والغريزة”. ابن خلدون
إن من أشد المواقف فتْكًا بأصحابها هي الحالات التي تسيطر فيها الأهواء والرغبات على الإنسان.
وتحدث عندما ينزوي دور الدين في التوجيه الأخلاقي، ليقتصر به على الشعائر.
فيضعف التدين والالتزام بالتعاليم الأخلاقية التي جاءت بها الأديان.
ويخفت دور العقل فيصبح الإنسان مهددًا بالانزلاق في أي خطوة نحو الهاوية.
كما أن من أشد البؤر فسادًا تلك البؤر التي تقبع فيها ذاتك دون إحساسك بالسقوط والمرض.
من المزالق التي تؤدي إلى التردي إصابة النفس بالأخلاق الدنيئة.
“فمرض النفس بالأخلاق الدنيئة أعظم من مرض الأجسام الطبيعية”. ابن عربي
الدناءة عكس المروءة، وهي خلق يحمل كل معاني الانحطاط، ويتسع لكل ما هو سيء.
الدنيء هو الذي يطمع ما في أيدي الناس، ويلهث وراء ما في يد غيره.
إن ما يمنع الإنسان من التردي الأخلاقي هو تمسكه بالقيم والمبادئ الأخلاقية الراسخة -الدينية والإنسانية.
الأخلاق هي ترجمة للقيم الحياة، فمن نفض الغبار عن قيمه انكشف له جمال نفسه.
في مسير الإنسان وحياته يتعرض لمواقف عدة، تتطلب منه اتخاذ قرارات بشأن ما.
في محاولته ذلك يراجع المرء مسطرة القيم القابعة في عقله،
ليختار على أساسها الفعل المطابق للقيمة المرعية لديه.
كلما ارتفعت قيمة الفعل من الناحية الإنسانية والأخلاقية كانت للحق أقرب.
وكلما تدنت قيمة الفعل والتصقت بالأرض كانت للخطأ أقرب.
بمعنى أن الدافع وراء الفعل هو من يحدد قيمته.
فانظر دوافع فعلك، لتعلم من أنت!
وانظر أي القيم لها في مرجعيتك شأن، لتكشف ذاتَك أمام ذاتِك.