الانفتاح على النص طريقاً للتمازج الثقافي

تغويك الأفكار فتنساق منقادًا لها.

فتبدأ بالتعبير عنها، وتكتب ما يجول في خاطرك.

فتخرج كلماتك تحمل حرارة داخلك، وميزان عقلك، وروح ذاتك، ودقات قلبك.

ولكن هل تبقى الكلمات هي ذاتها، لم تتغير مقصوداتها.

أم تتحول مع القراءة فتصبح أخرى! 

يمنح القارئ النص بعضًا من نفسه.

فيسكب على الأسطر الكثير من التفسيرات.

القراءة تُغييب المؤلف/الكاتب، وتعطي السلطة للقارئ.

فتكون القراءة إطارًا للغياب والحضور، 

غياب الكاتب وحضور القارئ.

كلٌ يفهم النص وفق أطره الخاصة به، فهو يؤوله وفق خبراته.

 استعدادًا للحكم عليه،  إما بقبوله والتمازج معه أو رفضه والنفور منه.

نحن أمام النص ثلاث حالات: منَّا من يهضم جميع الأفكار المكتوبة فينساق وراء كلمات الكاتب مسلوب الإرادة.

ومنَّا من يرفض ما جاء من أفكار بِكُلِيَتِها لبروز فكرة عارضة يختلف معها.

ومنَّا من يقرأ النص مؤولًا إياه على أحسن مافيه مبتغيًا العذر لصاحبه في بعض ما لم يحققه من إصابة.

هناك الكثير من النصوص التي قد تفيدك جزئيًا، بيد أنك تتجنبها لتخوفك منها،

صرْفُها عنك سيجعلك تخسر الكثير من العلم والفائدة.

لكنك قد تكسب الكثير لو أنك قرأتها بعين ناقدة.

إن من يحقق الفائدة القصوى من القراءة هو الذي يأخذ ما يراه مناسبا،

متهمًا قصور فهمه لنية الكاتب فيما كتب.

أضف تعليق