العدو في مهب الريح 

قدر الله نشهده شاخصا أمامنا … فلنستبشر

هل تعود دورة التاريخ لنشهد سبيًا يشبه السبي البابلي الذي مر بتاريخ العدو ذات يوم؟ 

لعل ذلك يحدث، ولكنه سيكون على أيدي أناس آخرين.

سبيًا يتبعه شتات وذلة لا يكون بعده إلا الدمار والانحدار لأسوء كيان إحلالي عرفه التاريخ.

لعله يكون قريبا بسواعد أهل فلسطين وما حولها.

لا بد أن ينظر الإنسان إلى الصورة كاملة. 

فلا يقف عند حدث بعينه يشغله عن النظر إلى امتداد الصورة التي تنبئ بما سيكون لاحقا.

سنرى جزءاً من الصورة بسيادة العدو مؤقتا على بلاد الشرق. 

لكن سرعان ما تنقلب الكفة ليصبح المشهد في مرمى البصر جليًا.

يحدث الانقلاب في الكفة عندما يبلغ الوعي مداه في عقول البشر،  

فيسعوا إلى تغيير الواقع المزيف الذي يعيشون فيه. 

وقتها سيصيب الناظر بعضًا من التفاؤل برؤيته قدر الله يتحقق ووعده الذي يُنجز..

العدو هو قدر الأمة الذي تُمتحن به. 

كلما أمعن العدو في القتل والتدمير كلما ازداد عمق الحفرة التي سيهوي فيها يوما، وكلما اقترب من حتفه أكثر.

مع كل مظاهر القوة والتوحش البادية في فعال العدو، إلا أن هناك بوادر ضعف وهزيمة انتابته، ستودي به حتما.

صورته التي حاول الترويج لها في العالم اهتزت وسقطت، بسبب ممارساته الوحشية.  

صورته الحقيقية، غابت عن العالم ردحا من الزمن.

من جراء تلاعب الإعلام والفعل السياسي للبلدان الاستعمارية الطامحة لنهب ثروات المنطقة.

ولكنها الآن عارية عن كل ما يمت للأخلاق بصلة.

استفاق العالم على واقع منحط، صُعقت به أذهانهم ، لحقيقته القذرة، لم يكونوا يتخيلون مقدار انحطاطه. 

وظهر في المقابل ملامح صورة، جلّت سمات بشر، حاول أعداؤهم تلطيخ وجوههم فما أفلحوا!

هم أناسٌ كتب الله لهم الظهور، يتحقق من خلالهم وعد الله.

ما يميز هذه الأيام العصيبة هو ارتباطها الشديد بالناحية النظرية للأحداث.

نحن نشهد قدر الله يسير إلى منتهاه.

ولكن هل تجْزئنا المشاهدة عن المشاركة!

أضف تعليق