الفجر لا بد قادم … يرافقه النصر… فلا تبتئس!
هي صولات وجولات بين الحق والباطل، فلا ينازع اليأس قلبك.
تفاعلك مع الأحداث يكشف حقيقة ذاتك أمام ذاتك، فماذا أنت فاعل!
مع الضباب الكثيف والرؤية التي تكاد أن تكون معدومة، ينكشف ستار الغيب عن مشهدٍ قادمٍ طال انتظاره.
إن المتأمل لما يحدث، يجد أن الله يعمل على تهيئة ساحة الكون، ممهداً الطريق لأمر عظيم قادم.
يكشف الله للبشر عن إرادته من خلال حركة الكون والأحداث الجسام التي تمر بالأمة، سعيد من التقط ذلك وأدركه.
إن تداعي الأحداث وتتابعها هو صدىً لآخر الزمن، عندما يتقارب الزمن تسير الأحداث بسرعة نكاد لا نستطيع اللحاق بها، ولكننا نشعر بوطأتها.
تُعبد هذه المرحلة -مع كل سوادها- الطريق لمشروع الأمة القادم وتضع لبنة من لبناته.
الله يهيئُ الأسبابَ ويستنفرُ الإرادات، ويُعدّ البشر لتبني الأدوار التي يحقق بها قدره في الكون.
فكل ما نراه على الساحة اليوم هو عينة من الإعداد الإلهي للرد على المظالم التي اجترحها الظالمون في مسرح الكون طويلا دون رادع. “وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ”
لقد اقترب مشروع التحرير أكثر مما يتخيل أحدنا!
فقد انفك المحور الدعائي للمقاومة.
وقطع الله كل الطرق التي نعتقد بنجاعتها في مشروع الأمة القادم.
لأنه يريد فقط للأيادي التي لم تتلطخ بظلم أو عداء أن تتقدم المشروع فتنال شرفه.
كما بدأت تتشكل لحظات للفترة التي تسبق سقوط نموذج القطب الواحد مع ذراعه الضارب في المنطقة.
نعم ستكون هذه اللحظات قاسية جدا، وقد تراق بها الدماء أنهارا، بيد أننا سنصل إلى ما نطمح إليه.
قد يكون ظاهر الأمر شر، لكنه ينطوي على الخير في ثناياه.
مع كل ما نراه من مظاهر قتلٍ وتدمير، سمح الله لها بالظهور لغاية؛ وهي امتحاننا وإقامة الحجة علينا.
شقي من اعتقد أن الأحداث تسير على عواهنها دون مدبر.
فذهب يبحث في ظواهر الأمور وغفل عن بواطنها.
النظر في بواطن الأمور قد يُهدئ الروع فلا تقنط، فقط استعد وتيقن بوعد الله.