“الصمود حالة نفسية وذهنية وجسدية تساعد الفرد والجماعة على تحمل أقصى درجات الألم، عبر امتصاصه وتفريغه من مضمونه وتجريده من كل أداة يضغط بها على النفس والعقل والجسم.”
ويبلغ الصمود مداه الأبعد حين يتمكن الصامدون من حمل الجهة المقابلة على الشعور بالخسارة مع استمرار الضغط، والثبات إلى أقصى مدى، مما يجعل الطرف الآخر بفكر بجدوى الضغط.
إنه السرّ الذي سيُمكن الأجيال القادمة من البقاء على مرّ الأزمان، وهو الذي سيحافظ على وجودهم في المستقبل.
ولكي يتحقق الصمود المقاوم لا بد من اقتران الصمود بالمدافعة، الصمود وحده لا يكفي!
ولكي يترسخ الصمود المقاوم لا بد من امتلاك الفرد إرادة واعية تُمكِّنه من تحويل التهيئة الذهنية والنفسية للصمود إلى سلوك عملي مستمر في المقاومة لكل ما يخلّ بوجود الإنسان وحياته.
ولكي يستحكم الصمود المقاوم لابد للفرد من امتلاك طاقة غير محدودة تُعينه على تحمل الألم وتجاوزه، وتجعله يوقن بأن عدوه سيفشل في كل الأحوال، فالأنسان تهزم ارادته لا امكانياته.
للصمود في قاموس المقاومين معنى خاص، فهو إرادة لا تنكسر، وقدرةٌ على البقاء لا تتحول، وعزيمةٌ لا تُقهر، وأملٌ ينبعث من تحت الركام وشعلةٌ لا تخبو مهما زاد الرماد.
إنه السرّ الذي يمكّن المقاومين من البقاء على مرّ الأجيال.
وهو الذي سيحافظ على وجودهم في المستقبل.
إلا أن الصمود لا يكون في ساحة المعركة فقط!
الصمود ان تقاوم كل الأفكار السوداوية التي تقف أمامك وتُسبب لك يأسا مما يجري.
الصمود أن تقف أمام أفكار التخذيل والاتهام، فلا تجعلها تتمدد في داخلك.
الصمود أن تقف مع اهل الحق وتدعمهم، وتنأى بنفسك عن أهل الضلال، فالأمر أصبح واضحا كوضوح الشمس في رابعة النهار.
الصمود يتطلب منك الانحياز إلى الحق والعدل والحرية والخير، والإيمان بالذات، والشعور الجارف بأهمية التضامن والمناصرة.
الصمود يقتضي حيازة للقيم التي ينطوي عليها الصمود، مثل الصبر على المكاره، والعناد الإيجابي الذي يقوم على التماسك النفسي، والثقة في الله سبحانه وتعالى.
الصمود شاق، ولكن أين صمودك من صمودهم!
لقد خُلقت لركوب الصعاب واجتيازها وأولها ذاتك.
من غير فعل مقاوم لن تستقيم الحياة.
ابق قاوم … وقاوم … وقاوم … واجعل من المقاومة حالة لك دائمة.
هل يمكنني الاقتباس من مقالتك الراقية و المفيدة في صفحتي الفايسبوك
نعم يسرني ذلك