لكي تدرك أنك لست وحدك … لابد أن تجلس وحدك!
لكي تكتشف عالمك الداخلي لا بد أن تجلس وحدك.
لكن، ما معنى أن تجلس وحدك؟
الجلوس وحيدا قد يتحقق بوجود الناس وعدمه.
قد تجلس مع البشر، ولكنك تعيش داخلك، تحلق في عوالم أخرى بعيدا عنهم.
لا تنزعج من جلوسك وحيدا فقد يفتح الله على قلبك بوارد يحيه بعد موات.
إن “من أرقى أنواع رفاهيّة الرّوح أن يكون انفرادك بنفسك هو متعتك الحقيقيّة فمن لا يأنس بذاته لا يأنس بشيء آخر.” الرومي
في الجلوس وحيدا تصغي إلى ذاتك تفهمها تعلم نقاطها المضيئة وبواطنها المعتمة.
إصغاؤك إلى ذاتك يجعلك تسكن ذاتك، توحد ذاتك المنقسمة حول الفارق الكبير بين ما تقول، ما تتمناه، وبين أعمالك وتصرفاتك التي تتناقض معها في بعض الأحيان.
هذا السكن وتلك الوحدة مع الذات تجعل منك إنسان خلاق ومبدع.
انتبه! الإصغاء للناس -بإسراف- قد يُضيّع عليك إصغائك لذاتك.
الإصغاء للذات يحتاج قدرة عالية من الحس المرهف الذي قد يضيع بسبب ضوضاء الناس وأحاديثهم التي لا تنتهي.
اعتني بذاتك، تنظيم الذات يسبق تنظيم الفوضى في الخارج.
الإنسان ذو الداخل المنظم قادر على إدارة الفوضى من حوله.
الإنسان الذي يحسن التعامل مع ذاته يجيد التعامل مع صعوبات الحياة.
الإنسان الذي يعيش سلاما داخليا يحيا هدوءاً جميلا على الرغم من الأمواج المتلاطمة حوله.
انفتح على كل ما يُغني نفسك ويرقى بها.
السير في طريق الكمالات يتطلب الانفتاح على كل ما يغني النفس ويرتقى بها.
والذي لن يتحقق إلا في استبطان النفس وتكميلها، للوصول بها إلى الإنسان الكامل، ببذل الجهد والاجتهاد.