فلسفة الانكشاف والاحتجاب

يعيش الإنسان سنوات عمره يدبر شؤونه بين انكشاف واحتجاب.

يُظهر الله ما يشاء من شؤون خلقه ويحجب ما يشاء.  

ينكشف الشيء وقد يحتجب بقدر الله. 

يحجب الله الأشياء عن البشر لخيرهم، فلو كشف كل مُحتَجب لما استطاع الإنسان المضي في هذه الحياة. 

قد تدرك يوما أن ما تستصغر من أشياء “قد يكون فيه من القوى الخفية ما يُبهر اللب لو كُشف عنه الحجاب.” فلا تغتر!

من يظهر لك ضعيفا … قد يكون في حقيقة الأمر يملك سرا يفوق تصورك. 

حجبه الله عنك ليرى منك حُسن خُلقك وعدلك.

وذلك لفتنة خلقه بعضهم لبعض، امتحانا وابتلاء، واختبارا وتمحيصا.

حسدك امرئ على حال تراه فيه … أمر غير مشروع وهو مناف للأخلاق.

فقد يكون مبتلى في أمر آخر، ولكنك لا تعلم!

تطلعك إلى ما أنعم الله به على الآخرين،

يسببه غيابك عن حقيقة -أن كل مالك لشيء هو في الواقع فاقد لغيره.

ليس هناك كمال -ما عدا الله… فكل ما سواه ناقص.

صفي كدر ذاتك تعيش ملكا! 

انشغل بذاتك … ولا تنشغل بما ظهر لك.

 فقد أظهره الله وهو القادر على إخفائه، ليرى منك فعلك. 

فهو الظاهر يكشف كل أمر بحكمة.

وهو الباطن يحجب ما يريد لحكمة.

التفت إلى ذاتك ودع العباد لخالقهم، فالعباد مأسورون بطباعهم وقدراتهم.

لو أصلح كل إنسان داخله المستور لأصبحت الحياة على الأرض جنة!

ولكن الله قد قدّر أن يتفاوت الناس في ذلك لتكون الأرض هي الدنيا!

أضف تعليق