مرحلة اللاعودة

.التاريخ لن يعذر من خان ونافق وظلم وتجبر وأعان العدو على أهله

فقد وصلنا إلى مرحلة اللاعودة التي من أهم سماتها شدة الوضوح.

فهل وصل وعينا إلى مستوى يسير بنا إلى حالة نتجاوز ما قد رُسم لنا؟

لنحدد بعدها معالم تاريخنا الجديد بأيدينا.

نعيش إرهاصات مرحلة جديدة قادمة لا محالة.

إن سريان الحدث في مجرى التاريخ يمهد الطريق ويعبده للمرحلة المقبلة، فيسير عليه من تردد وتلكأ. 

إلا أن من سار عليه في البدايات وعبّده بالتضحيات، ليس كمن سار عليه بعد أن تمهد. 

تعيش الأفكار كالنبات وتثمر حين تسقى بالتضحيات.

التحرر من الطغيان فكرة ستتحقق ولو بعد حين.

الطغيان لن يهزم فكرة الخير وإن ظهر لقصار النظر غير ذلك.

 الطغاة إلى زوال. 

فتلك بيوتهم خاوية على عروشها، ولنا في الأحداث عبرة.

عندما يعلو الحق ويظهر لن يبقى للظالم فسحة للعودة عن ظلمه.

عندها.. ولات حين مناص.

ولنعلم أن الزمان والحركة هما اللذان يعطيان الفكر البشري قوته وحياته.

أصبح الزمان مواتيا بقدر الله، واستحالت الحركة إلى انتظام وتطور. 

فقد أذن الله للفكرة بالتكّون والانتشار، وهيأ للحركة أسبابها وجندها.

تعمل الحركة على السير بالأمة إلى رشدها، بتحويل الفكر إلى واقع.

تدفع الحركة بالفكر المتخاذل إلى الهاوية، فكر عفن أوصل الأمة إلى حضيضها.

إن تدافع الأفكار هذا، هو ما يجعل الفكرة الناصعة تطفو على السطح في الوقت المناسب. 

مناسبة الوقت يقدرها فقط من يمتلك رسم الصورة كاملة -الله.

فيكتب لفكرة الخير الظهور والهيمنة والتصديق على ما دونها من الأفكار. 

وذلك في الزمن الذي يريد، بحكمته الخالصة.

لتتداعى بعدها جميع الأفكار الزائفة وتتهاوى. 

حينها ترتسم معالم المرحلة الجديدة بكل تفاصيلها وحيثياتها.

فما هو دورنا نحن!

أضف تعليق