ُما قدَّرَ اللهُ هو الغالبُ … ليس الََّذي يحسُبُهُ الحاسِب

لا تقلق … ما قدر له أن يبقى سيبقى حتى ولو ظهر أنه انتهى في مرحلة ما.

عندما أحرق قاضي قرطبة كتاب الإحياء لأبي حامد الغزالي في زمن المرابطين، دعا عليهم الغزالي بزوال ملكهم. 

فزال على أيدي الموحدين، ملكا شاسعا ضم المغرب العربي وجزءا عظيما من القارة الأيبيرية-إسبانيا الآن.

إلا أن كتب الغزالي أضحت بعد الحرق دستورا لمتصوفة المغرب والأندلس عامة.

وهكذا هي الأقدار ما كتب الله لها البقاء ستبقى وما قدر لها المحو ستفنى.

لا تبتئس … فقد يثبت لك يوما أن العمل الحقير لا يقل نفعا في تماسك الوجود عن العمل الجليل.

وهذا هو المغزى من خلق الله للأضداد؛ الشر والخير، السم والترياق. 

إن في الوجود أشياء كثيرة معروفة القبح، ولكنها مجهولة النفع. 

ولو تعقلنا لعلمنا أن ليس في الكائنات فاضل ومفضول.

وإنما هي قوى تتساند وتتعاون في حفظ هيكل الوجود.

فاختر الفعل الذي يناسبك، أكان خيرا أم شرا، قبيحا أم جميلا.

سيعود عليك الذي فعلت. 

مهما عملت وكيف أجريت في هذه الدنيا، فإنك لن تخرق أسوار الأقدار.

كن مرتاحا الوجود قائم بك وبدونك.

فقط افعل ما يمليه عليك ضميرك، وما تقودك إليه فطرتك وإنسانيتك.

عنوان الفقرة هو بيت من الشعر للشاعر “ابن عبد ربه الأندلسي”

أضف تعليق