قليل من الوعي يا بشر!

عندما يحترق بيتك أو بيت بجوارك،
يجمعك معه وحدة المصير والمآل واشتداد الخطب وتوالي الضربات.
هل حقدك على جارك، يمنعك من الاستعانة به!
وهل اختلافك مع أحد من أهل بيتك، يمنعك من إيقاظه وتنبيهه!
وهل من تسبب في وجعك يوما، يمنعك إيلامه من السعي اليه، وتجاهل أفعاله وعدم التشفي فيه!
إلا اذا اعتبرت ان البيت المحترق ليس بيتك!
وأن النار ستحرقه دون أن تنتقل إليك،
أظنك مخطىء!

اليوم لا وقت للمعاتبة والتشفي.
اليوم العدو واضح،
ومكره شديد وانتشاره سريع،
جلاء الأحداث يقتضي منا وعي بخطورة المرحلة على الجميع،
وتفويت الفرصة على من سمم افكارنا وعقولنا،
شغلنا بالتفصيلات المملة وزرع بذور الشقاق والنزاع بيننا.

فلننسى أحقادنا وأمراضنا وثاراتنا ومذاهبنا واختلافاتنا، ونندفع في خندق واحد ضد العدو الواضح.
لنتوحد ونمضي فلا سبيل للانتصار إلا بالاجتماع،
ولنترك النوايا لله.
والأحكام على البشر، نتركها للخالق.
ليس هذا من شأننا،
من يقرر مستقرهم ومستقرنا، هو الله.

أضف تعليق