فلسطين تلك القضية التي دخل فيها العالم نفقا … منذ سبعة عقود ولم يستطع للحظة الخروج منه.
ما بين أنفاق المقاومة وأنفاق الجنود النفسية …. تتابين النتائج.
أنفاق المقاومة لها مخطط في عقل من صممها…
وأنفاق الجنود أفكار سوداء ودهاليز في النفس لا سبيل للخروج منها!
تعجز أعتى النظريات النفسية عن إنقاذهم منها،
ويقبع من تعشعش في رأسه تلك الوساوس، تحت وطأة تجارب يصعب تجاوزها.
قد تدخل الأفكار السوداء المتعاقبة الإنسان في نفق مظلم يقبع فيه … ليس له نهاية.
نفق الذات أصعب نفق لأن لا بداية له ولا نهاية.
بينما النفق المقصود بدايته معلومة ونهايته محددة.
حفر الأنفاق غريزة عند النمل والنحل وهو نشاط متعلم يزاوله الإنسان عند الحاجة.
الأنفاق أنواع متعددة …
منها ما هو مادي كالمسلك النافذ في الأرض ….
ومنها ما هو معنوي كضيق ومكابدة للنفس يظهر في ثقل وتململ … تكاد لا تجد النفس منه مخرج.
ومنها ما هو مقصود لغاية … ومنها نتيجة جرم وجناية.
وللأنفاق وظائف عدة، منها إحقاق الحق وإقامة العدل وتيسير الخير للناس.
ومنها ما هو ضار يفتك في النفس الإنسانية ويصرع البشرية!
الخروج من النفق مطلوب … متى يكون ذلك
متى نخرج من النفق؟
الجميع ينتظر الخروج من النفق….
الخروج من نفق الأرض يكون بإنجاز المهمة
والخروج من نفق الذات يكون بالإقلاع عن الخطايا.
الخروج من النفق المادي يتطلب جلد وقوة ومصابرة.
والخروج من نفق الذات يحتاج إلى كف النفس عن فعل القبائح وارتكاب الموبقات.
العيش بمنتهى القوة هو سبيلنا للخروج من النفق.
قوة الحق وصلابة حامليه … وقوة كبح الذات عن فعل الباطل