تسارع الزمن …

هل يسير الزمن بنا …. أم نسير نحن بالزمن؟

يسير الزمن ليس كأي وقت. 

في ظل تسارع الأيام وجريانها تُحبَس الأنفاس.

تتلاحق الأحداث وتتعاقب … 

تتراكب الظواهر … وتتعاظم التعليلات… 

يثير تلاحق الوقائع وتعاقبها في النفس شيئا من الفزع.

يحاول العقل التقاط بعض الإشارات … لعلها تُسهم في رسم مشهد قادم.

فما الذي يحدث في عصر يبدو الزمن فيه يمر بسرعة؟

أهي زخم الأحداث، أم تسارعها، أم كلاهما معا؟

هل نسير إلى الدمار الذي تحدث عنه سلافوي جيجيك في كتابه “فلسفة الفوضى.”

دمار سببته تصدعات اليسار، والوعود الزائفة للديمقراطية الليبرالية ومُدعي الإنسانية.

فهل يحدث نتيجة لهذا الدمار تشققا للنظام العالمي يعقبه بروز نظام أكثر عدلا؟

يسير بنا إلى ارتقاء بعد أن أعيانا الانحطاط زمنا ممتدا.

حيث تكون كوارث اليوم دافعا لنا نحو التغيير والتقدم! 

زمن يُنبئ بصعود وعي عالمي مؤذنا بانتهاء السردية السابقة، ومبشرا ببداية ظهور سردية جديدة قديمة؟

سردية تقوم على الحقائق الناصعة التي شوهها الاستعمار في بلادنا، ساعدها في ذلك تخاذل أبناء جلدتنا!

سردية تُنهي ما روي سابقا، سردية تُثبت الحق لأهله،

تُختم بها مشاهد دامية أثخنت حاضر وجودنا، 

وتُصنع من خلالها نهاية تكافئ ما قُدم من تضحيات جسيمة.

نهاية تُكون البداية لمستقبل ناصع لأجيال قادمة.

أضف تعليق