هل تُصنع الإرادة، من رحم المعاناة؟
وكيف تكون المعاناة مصدر تحفيز وإلهام؟
المكابدة عنوان الحياة العريض؛
الذي تندرج تحته جميع أنواع مشاكل الحياة وهمومها.
من منا لم يعاني!
المعاناة أمر لا يمكن تجنبه في هذه الحياة.
المعاناة هي جزء من نظام الوجود.
“إن أردت أن تعيش لابد أنك ستعاني.”
الجميع يعاني وأن كان بنسب متفاوتة، كل على قدره.
ولكن ما الذي يميز البشر عن بعضهم في المعاناة؟
طريقة الاستجابة لهذه المعاناة هي التي تميز البشر عن بعضهم البعض.
بعض البشر تصنعهم المعاناة، وبعضهم تسحقه.
بعضهم ترفعه، وبعضهم تطيح به أرضا.
من يحدد مكانك هو طريقة استجابتك لتلك المعاناة، تغلُّبها عليك أو تغلُّبك عليها.
أنت من يحدد ذلك!
أنت من يدير معاناتك!
أنت من سيختار بين الاستسلام للواقع أو صناعة الواقع.
استمرارك في محاولة التغلب على المعاناة -وإن كان بسيطا- خير من جلوسك تنتظر الأقدار.
اصنع قدرك.
دع الألم يدفعك إلى الأمام.
دع الألم يعيد تشكيل عالمك ويصقل تصميمك وعزمك.
دعه يبني صمودك وثباتك في مواجهة المعاناة..
يمكن للمعاناة أن تعلمك التواضع والإحساس بالنعمة.
يمكن أن تساعدك المعاناة على صقل قوة إرادتك.
يمكن أن تكون المعاناة نافذتك على عالم أكثر إشراقًا.
فقط حاول أن تبقي جذوة الامل فيك متقدة.
فقد قيل: “أن أعظم النجاحات تأتي بعد الصدمات”
عندما يعاني المرء من وضع عصيب يبدأ في الانكسار نحو ذاته يتأملها.
هذا التوجه نحو الداخل للنظر فيه، هو ما يفيد الإنسان بين كل فترة وأخرى.
ليكتشف لاحقاً مواطن القوة في ذاته، التي وضعها الله فيه.
المعاناة وقود للسير في هذه الحياة، من خلال تحويلها إلى أجنحة نحلق بها في عوالم الفكر والشعور.
نجعل من الألم في حياتنا ليس فقط أحاسيس عابرة وذكريات أليمة ، بل نهوض إلى أعلى القمم.
عندما نحول المعاناة الى دافع للسير، … تصبح المعاناة منحة