هل يصنع الإنسان قدره؟
الحياة رحلة متعددة الاتجاهات،
كل طريق منها يؤدي إلى قدر مختلف،
سيرك في أحدها سيحدد قدرك.
إن ماتهتم به هو قدرك المكتوب فانظر بما أنت منشغل.
ينسج الإنسان حكايته منذ وعيه على الحياة إلى نهايته، ثم يتسائل لما!
يسير بخطوات وئيدة، يدرك عواقب سيره وقد لا يدركها.
المخلوق الوحيد الذي يملك أن يصنع الحياة بالطريقة التي يريدها هو الإنسان، فحياته ما هي إلا نسيج أفكاره.
فما يفعله الآن، يصبح قدره المنسوج غدا.
الإنسان مسؤول عما يواجهه من أقدار، لأن الله قد أعطاه القدرة على الاختيار.
فهو يملك الحرّية في فعل ما يشاء، من حيث عقله الحرّ وإرادته الحرّة.
يصنع الإنسان قدره من خلال الأشياء المرتبطة بإرادته وبوعيه، فهو يختار من بين الخيارات التي تحيط به، وتتحرك في داخله.
وما واقع كل واحد منا إلا نتيجة أسباب قدمها بنفسه، ولا يتم تغيير هذا الواقع إلا بأسباب أخرى سيقدمها لاحقا.
يصنع الإنسان العدل كما يصنع الظلم.
ويلتزم الاستقامة أو يحيد عنها.
ويبحث عن الخير فيفعل، أو عن الشر فيرتكب.
بالرغم من أن هناك قدر يصيب الإنسان لا حيلة له معه إلا الصبر والاحتساب، إلا أن هناك الكثير من الأقدار التي تُصيبه، هي نتاج فعله في مراحل سابقة، فالأيام دوارة والميزان دقيق.
وصحيح أن هناك قدرٌ يُفرض على الإنسان من خلال علاقته بالكون، فهو لا يستطيع إلا أن يخضع لضرورات جسده، فهي جزءٌ من وجوده، والإنسان لا يملك أن يتحرَّر تماما من وجوده.
إلا أنه يستطيع حماية نفسه من نتائجها السلبيَّة،
وقد يستطيع توجيهها بطريقة يصنع منها نتائجا إيجابية.
قمة الخذلان هو سيرك الى حتفك وأنت تتغافل.
انتبه! قدرك هو حكاية حياتك، التي ستقوم بسردها بطريقتك.
حاول أن تصنع ما تتمنى أن ترى حُسن عواقبه.
1 Comment