توجد في حالة الذات إمكانية للأنانية تذهب حد التضحية بكل شيء من أجلها.
كما توجد إمكانية إيثار تذهب حد التضحية بالنفس.
قد تقود الأولى إلى معاداة البشر، أو تذهب إلى حد القتل كما فعل هابيل.
وقد تؤجج الثانية أخوة تدفع إلى منح الحياة للصديق ، والأخ.
تحمل الأولى في طياتها بذور موت الآخر أو فنائه.
بينما تحمل الثانية حب الآخر لدرجة التفاني.
كل آفات المجتمعات تتلخص في حب الذات المبالغ فيه، في الأثرة، في منع الخير عن الناس ،وفي تمني الشر للآخر.
تلك الخطيئة التي ما تنفك تفتك بالعلاقات بين البشر.
كل مظاهر التعصب والعنصرية والمذهبية والطائفية لها جذور ممتدة في عمق أنانية الذات وإيثارها، بوضعها فوق الجميع.
الأنانية فعل سقيم تمتهنه النفس الخسيسة.
الأنانية انحطاط عن الإنسانية وغوص في وحل الذات.
الأنانية أن تكره لغيرك ما تحبه لنفسك.
الأنانية قتل للنفس قبل الآخر.
تنتصر على الذات عندما تنتصر على الأنانية في داخلك.
عندما تقدم للآخرين شيء من حصصك.
عندما تحب لغيرك ما تحبه لذاتك.
عندما تهذب ذاتك بمنعها عما تحب، لكي تستقيم أحوالها.
انك لن تنتصر على ذاتك عندما تسيطر على أنانيتك فحسب، بل ستسمو بروحك وتخفف من ثقل ماديتها، وذلك عندما تمد يدك للآخر رغبة في التواصل.
من يخرج من أسوار ذاته يرى النور.