مع أن التعلق بالأشياء مقيت ومُعيق، إلا أن الطبيعة البشرية مفطورة عليه.
لم أكن أعلم أن الأشياء تعشق، أعظم من عشق الأشخاص، إلا عندما أضعت حقيبة سفر مَلْئ بعبق ذكريات تخللت في الأشياء فسكنت الروح ومضت.
قد لا يكون لهذه الأشياء قيمة مادية عظيمة، ولكن قيمتها المعنوية عميقة متجذرة في حنايا ذاتي.
كأني عندما فقدتها فقدت معها المشاعر الساكنة فيها.
تخيلت حقيبتي وهي تبكي وتئن وحيدة، يجمعها بمثيلاتها مصيبة البعد ورزية الفقد.
لا أدري إن سقطت في امتحان الصبر أم نجحت، لكنني أعلم أن مقدار لوعتي على فقدان جزء من حياتي سكن في هذه الأشياء كان عميقا.
أعان الله كل من فقد ومازال يفقد جزء من حياته كل يوم، أعان الله أهل فلسطين والمهجرين والنازحين وكل من ابتلي بالفقد المعنوي والمادي.
الحمد لله …. وجدتها أخيرا ….. بعد طول انتظار .
سعيد من غالب نفسه .. فانتصر عليها، وبقيت ذاته خالصة لله لا يكون فيها أحد سواه.