كم نحتاج لتلمس الجمال في واقع مقفر !


الوعي الجمالي يضفي الإحساس بالجمال على حياتنا المعنى.

يخفف من حدة الأحداث واضطرابها. يبعث في النفوس شيء من الراحة.

يُحيل الحياة المقفرة لواحة عامرة.

الجمال نوعان،جمال خارجي، وجمالي باطني داخلي، الأول مرتبط بالأشياء يذبل ويذوى، والثاني مرتبط بصفاءالداخل وحسن الخُلق، يبقى ويدوم.

“إنّ الله جميلٌ يحب الجمال” الله جميل، أي له الجمال المطلق، جمال الذات وجمال الصفات وجمال الأفعال.

يُحب الله الجمال، باعتباره أساس النظام الأخلاقي، والضرورة العقلية التي يستلزمها تحقق هذا النظام واقعياً، و لهذا وجب أن يكون الله أكثر الأشياء جمالاً.

إن الناس التي تتذوق الجمال هي الأقدر على الالتصاق بجوهر الحياة وروحها، بعيدا عن ماديتها، وهي الأكثر صفاء، والتزاماً بالنظام الأخلاقي الداخلي.

لأن تلمس الجمال وتحسسه يتطلب عاطفة جياشة، وروح مرهفة، ونفس نقية، وإدراك واع لكل ما يحيط بنا.

ولكن كيف يرتبط الجمال بالأخلاق؟ يرمز الجمال الداخلي إلى الأخلاق الذاتية الموجودة في كل فرد، وتتوازى التجربة الجمالية مع التجربة الأخلاقية التي ترتكز على جمال العلاقات والتعامل.

يختبر الإنسان الجمال في كل أمر ليحكم عليه، ف “علم الجمال هو مجالٌ خاص للخبرة الإنسانية”.

والحكم على الجمال ينطلق من “وجدانٌ محايد حُرٌّ منزهٌ عن كلِّ غرض”.

الجمال لا يكون فقط في الماديات!

هناك جمال الروح، وجمالية الصلة بالله، وتتجلى في الحالات التي ترد على قلب الإنسان كحصيلة لتلك الصلة. وجمال العقل، ويتجلى في التفكير السليم والفكر المسدد.

وجمالية المعاني المنبثقة عن الأفعال، والتي تتجلى في التعامل الحسن.

وجمالية العلاقات الإنسانية، التي تتجلى في المجتمع المتماسك، وسيادة القانون.

وجمال الصدق والصبر وإتقان العمل ….وغيره كثير يظهر في مناحي الحياة برمتها.

إن البحث عن الجمال في الأشياء والأحداث يخفف عنا مشقة الطريق وصعوبتها.

ففي كل شيء جمال كامن …. يتطلب الغوص فيه لإدراكه …. للوعي بإحساس الجمال في ذواتنا.

أضف تعليق