مجتمعاتنا وأيديولوجية “الفُرْجِة”

هل تحولنا إلى مجتمعات فرجة، نكتفي بالمشاهدة والتمتمة بكلمات، ثم نعاود حياتنا المفترضة من جديد!
مجتمعات يكتفي أفرادها بمداولة الأحداث الجارية والتعليق عليها، على سبيل التندر أو الانتقاد.
ننشغل بالحدث مهما كان تافها على حساب أمور أخرى كان لابد أن تسترعي اهتمامنا.
هذه المجتمعات هي صناعة أنظمة، حولت الإنسان بإرادته إلى مجرد متفرح، حركته بالحد الأدنى الذي يُسمح به، حتى وإن اعتقد أنه اعترض أو قاوم.

تعمل دوائر صنع القرار على اصطناع الأحداث واختلاقها، لإدامة انشغال الرأي العام بمادة تحول نظره عن المهام الأساسية التي يجب أن يقوم بها، وتشغله عن المطالبة بحقوقه الضائعة في خضم الاحداث.
أو أنها تسلط الأضواء على أحداث بعينها وفي معظمها ليس مصيري، لتحويل النظر عن الأمور الهامة المصيرية لتطبخها على مهل فتمررها دون وعي المواطن أو انتباهه.
تُحْكِم بذلك قبضتها على الشعب.

عبر وسائل الاتصال الالكترونيّة،
يتم صناعة الرأي العام،
و تشكيل العقول،
وممارسة عمليّة قلب الحقائق،
ودفع الأفراد للقيام بأدوار قد حُددت لهم سابقاً.

ننشغل بالأحداث اليومية وما يَردُ علينا من أخبار، نتلقاها ونبدأ بالانشغال فيها، وما نلبث أن ننتهي منها، ثم نُعاود الفرجة.
فرق شاسع بين صانع الحدث والمتفرج عليه.
كلاهما منشغل ولكن!

أضف تعليق