التقديس

هل تُعبّر ظاهرة تحطيم التماثيل في العالم -بلجيكا، بريطانيا، أمريكا- عن توجه جديد في الفكر الإنساني، رافضاً لكل ما هو ضد الانسانية، أم هو تعبير عن عودة إلى المشتركات الإنسانية النابعة من الفطرة السليمة، أو لربما كلاهما معاً؟
تقف التماثيل شاهدة على أحداث وشخصيات عرفها التاريخ، لتعبر عن حقبة معينة كانت لها عواقبها الوخيمة على الإنسانية.
لكل تمثال قصة ولكن الجامع واحد، وهو أن كل من هؤلاء مارس العنصرية بشكل من الأشكال.
رسائل عدة يُلقيها الحدث في النفوس، منها:
رسالة لكل طغاة اليوم، أنكم مهما حاولتم تزوير الحقائق وصنع أمجاد وهمية، فلن تفلحوا.
رسالة لكل من يُمارس فعل التقديس -وعى ذلك أم لم يع- أنه قد آن الآوان لتحطيم الأصنام في العقول بعد أن حُطمت في عوالم متعددة.
إن أول فعل لدين التوحيد كان تحطيم الأصنام على الأرض، واستئصالها من داخل النفس البشرية، ففعل النفي تحرير للعقل من أوهامه.
أصنامنا تشبه أصنامهم ولكنها تختلف في النشأة والأسباب الداعية، قد تكون صنم شخص -تقديس زعامات- أو أيديولوجيات أو أشياء بعينها، يُمارس في نهاية الأمر فعل التقديس تجاهها.
الإنسان والأفكار والأشياء لاتُقدس ……. التقديس لا يكون إلا لله.

أضف تعليق