فلسفة المقاومة

هل يسقط حق الإنسان بوجوده على أرضه بالتقادم؟
يرتبط حق الإنسان بالوجود بالمقاومة، فإن سقطت المقاومة سقط الوجود، فالمقاومة وجود.
إن “المقاومة هي اعادة فتح التاريخ في وجه النهايات المفترضة، فهي بذلك دعوة لبناء التاريخ مجدداً.”
يُشير مفهوم المقاومة إلى رد فعل حاسم تجاه أمر ضاغط.
المقاومة ممارسة ضد ما كل ما هو آسن يقف في وجه الحق.
المقاومة فعل تصحيحي تجاه كل خروج عن الحق، ويبدأ بمقاومة نوازع النفس نحو الشر،
وينتهي بمقاومة المحتل الباغي، وبينهما مستويات عدة.
المقاومة فطرة متأصلة في الإنسان، تحددها النفس البشرية التي تأبى الاستعباد.
وعكس المقاومة الاستكانة وهي في أغلب الأحيان استكانة مؤقته لحشد القوة من جديد في رد على الطغيان.
أما الخنوع فهو الذي ينتح عن رضوخ تام للفعل الظالم، بعد محاولات عديدة للباغي في القمع والتنكيل لفترات طويلة مستمر ة، ويحتاج الخانع بعدها إلى جلسات تأهيل ووعي، للإيمان بعدالة قضيته من جديد.
والمقاومة وعي،
يمتاز الإنسان عن باقي الكائنات الحيّة بتوظيف الوعي عبر مقاومته تلك لما يهدد وجوده،
والمقاومة ثقافة،
مهمتها حماية هذا الوجود و تعزيزه، عبر ثقافة متوارثة من جيل إلى جيل.
ووعي المقاومة مستويات:
وعي رافض، للواقع المفروض، ولمسير الركود التاريخي والاستكانة للأمة.
وعي متمرد، وهو صورة الرفض العلني لذلك الواقع والمسار.
وعي متقدم، يؤدي إلى اقتراح وقائع جديدة، في مواجهة كل ما هو مرفوض.
والمقاومة حرية،
إن الوعي المقاومَ خيار ٌحر ٌللانسان دون باقي الكائنات التي تدافع بغريزتها عن وجودها،
فالانسان يستطيع أن يختار بين المقاومة والخنوع، إلا أن اختيار الخنوع هو استباحة الآخرين لمعنى وجودك، فالمقاومة وجود.
حيثما وُجِدَت المقاومة …. فالباغي إلى زوال.

أضف تعليق