التربية الفكرية

  التفكر هو “حركة العقل في البحث عن الحقيقة” عبد المجيد النجار.
إن التفكر دعوة لكل إنسان، لكي يتمكن من ممارسة حياته بتوازن. 
جميع الناس يُفكرون ! ولكن ليس كل من يفكر ، يستطيع الخروج بأفكار خارج إطار حياته المعيشية اليومية، فينتج أفكارا إبداعية خلاقة، قد تُطور حياته، أو تمتد لتبدع أفكارا تُفيد المجموع.

إن تجاهل أهمية التربية الفكرية، والاقتصار على أنواع أخرى، لا تضع للجانب العقلي اعتبار يُذكر، كالروحية، والأخلاقية، والبدنية -على أهميتها- إضافة إلى غياب المنهجية في التعامل مع العقل بالشكل السليم، يؤدي إلى ظهور أفراد ليس لديهم القدرة على محابهة الأفكار الأخرى، 
كما يُنتج انحرافات كبرى في الدين، يظهر أثرها في السلوك، في شكل تطرف ومغالاة.

يتحتم أن تكون للتربية الفكرية، قدرة على صياغة العقل، وفق منهجية تمنع مُتلقيها من الانجراف وراء تيارات هدامة، وفلسفات عدمية.

والفكر المقصود هنا، هو مجموع أفكار نتجت عن تفكير مخصوص في منهجيته وطبيعته وفي موضوعاته وفي أهدافه. ويتصف بصفات لها قدرة تغييرية، تؤهل صاحبها للمشاركة في مشروع البناء.

إن التربية الفكر ية مطلوبة، وتعهد المفكر بالعناية والرعاية ضرورة، الأمر الذي يقتضي حمايته من كل أشكال القمع والاستبداد الواقع عليه. 
والإنسان الصالح للبناء الفكري هو ذلك الشخص الذي يمتلك نصيبا من وضوح الهدف واتساع الرؤية، ويمتلك قدرا من المعارف، يسعى لتفعيلها في انسجام في واقع الحياة. 
ومن الجدير بالذكر، إن المعنيين بهذا الأمر هم المفكرون والمربون بالدرجة الأولى؛ المفكرون باعتبارهم قادة الفكر في المجتمع عليهم يقع عاتق التوجيه، والمربون باعتبارهم المؤهلين لإعادة بناء الإنسان، واستعادة قدراته وطاقاته البناءة.

أضف تعليق