الإبحار نحو المجهول

لا يستطيع الإنسان أن يعيش طويلاً في وضع مبهم، مجهول، غامض، غير مستقر، وغير مدرك الأبعاد،
تارة يتصاعد وأخرى ينخفض، ليس له قرار، فسلوكه مرتبط بالإنسان كثير التقلب والتأرجح.

إن رغبة الإنسان شديدة في اكتناه ما سيأتي، فهو دائم الانشغال في تفسير ما حدث وما سيحدث.
تكهنات تدور هنا وهناك تحاول أن توضح صورة المستقبل.
إلى أين تصير بنا الأيام، سؤال مطروح وبشدة هذه الأيام.
عدم تحديد الإنسان مصدر خوفه، يتصاعد وبشكل سريع ليصبح استيعابه أمرا صعبا.
هل خائف هو على حريته أم على رزقه، أم على نفسه أم عل غير ذلك …. إذن هو الخوف فقط!
رغبة الإنسان شديدة في رؤية نهاية لهذا النفق،
ماعاد يطيق صبرا.
كل من يعكر جو الاقتراب من نهاية النفق يصبح مجرما،
وكل من لا يلتزم بالشروط الجماعية للنجاة يُصبح مارقا،
أصبحنا سيوفا مسلطين على بَعضُنَا البعض، فماذا بعد؟
عندما نرفع سقف توقعاتنا، ننهار إذا حدث ما يخالفها،
الأمور غير واضحة في أذهان البعض،
لن ترفع الغمة قريبا، يجب أن نتكيف معها.

النهاية حتمية، لابد أن تنتهي المِحنة، ومهرها الصبر والتبصر .
القضية ليست مسألة وقت فقط، إنما هي مسألة وعي أيضا.
أن ترفع نظرك فوق أسوار المِحنة هو من سيعينك على تجاوزها، لأنك بالتحليق فوقها سترى خلف هذه الجدران نورا يساعدك على تخطيها.

أضف تعليق